السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 129
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وقال مجاهد ( 1 ) : كان المشركون يحجّون في كلّ شهر عامين ، فحجّوا في ذي الحجّة عامين ، ثمّ حجّوا في المحرّم عامين ، ثمّ حجّوا في صفر عامين ، وكذلك في الشهور ، حتّى وافقت الحجّة التي قبل حجّة الوداع في ذي القعدة ، ثمّ حجّ النبيّ في العام القابل حجّة الوداع فوافقت في ذي الحجّة ، فذلك حين قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وذكر في خطبته : « ألا إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متو اليات : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان » . - قال : - أراد عليه السلام أنّ الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها ، وعاد الحجّ إلى ذي الحجّة وبطل النسيء . انتهى . أمّا تسمية الموسم من السنة التاسعة بالحجّ الأكبر ، فلا يدلّ على وقوعه في ذي الحجّة بأيّ معنى كان من المعاني التي ذكرها المفسّرون للحجّ الأكبر ، فحجّة موسى جار اللّه داحضة . نعم ، قد يقال : كيف يوقع أمير المؤمنين وأبو بكر الحجّ في غير ذي الحجّة ؟ والجواب : أنّ هذا نظير استقبالهم بيت المقدس أوّلا ، ثمّ نسخ باستقبال القبلة .
--> ( 1 ) - . مجمع البيان 29 : 5 ؛ الجامع لأحكام القرآن 137 : 8 ، ذيل الآية .